Welcome to the new Tradimo learning platform. If you come from the previous version of Tradimo, you need to register again. Apologies for the inconvenience

Welcome to Tradimo! Here is our special offer for new users: Buy your first course now and get 10% off! 

0:00/8:43

التوقعات الخاطئة

التوقعات الخاطئة هي توقعات غير واقعية بعوائد يمكن الحصول عليها من التداول، كأن تتوقع -مثلاً- ربح مبلغ ضخم من المال باستخدام حساب تداول صغير أو تعلُّم بضعة مفاهيم أساسية ثم الاعتقاد في أنه بات باستطاعتك أن تصبح متداولاً بعد أيامٍ قلائل من الدراسة.

تُغذَّى هذه التوقعات بالقصص التي تروي كم المال الذي نجح بعض المتداولين في أن يجنوه من السوق  وكيف نجح نظامٌ معين في تحقيق مبلغ غير واقعي في مدة زمنية وجيزة.

يؤدي هذا إلى التعلُّق العاطفي بثروة محتملة والفرص التي تتيحها أمامهم الأموال التي يجنوها مثل أسلوب معيشة مترف أو مشتريات باذخة.

بعد ذلك يتمحور الغرض من التداول حول هذه الرغبات. قد ينشئ المتداول صفقة تداول واضعًا في ذهنه ما يمكن أن يشتريه بالمال بدلاً من أن يركز على تحليل صفقة التداول نفسها.

التوقعات الخاطئة تمثل  عبئًا عاطفيًا قد يقوِّض قدرة المتداول على اتخاذ قرارات موضوعية والالتزام بقواعد نظامه في التداول.

كيف يؤثر هذا على عملية اتخاذ القرارات؟

توضيحًا لهذه النقطة، فلنفرض أن أحد المتداولين أنشأ صفقة، وكان يفكر إبان ذلك في شيء يريد شراءه بالمال الذي سيحققه. توصف هذه الصفقة بأنها صفقة عاطفية لأنها مدفوعة بهدف. إنها تمثل امتلاك المتداول لشيءٍ لا يملكه حاليًا لكنه يريده.

في حال أن تكون الصفقة رابحة، فسوف تصل الصفقة إلى نقطة تكون فيها رابحة لكن غير مكتملة. أما إذا بدأت الصفقة في الانقلاب إلى غير صالح المتداول بسبب تقلبات بسيطة في السوق، فإن الذعر قد يدب في المتداول لأنها يشاهد رأسماله يتبدد. لكنه بدلاً من أن يترك الصفقة إما لتصل إلى الربح المستهدف أو مستوى إيقاف الخسارة، فإنه يبدأ في التساؤل ما إذا كان سيبقي على الصفقة مفتوحة أم لا.

تحليل الصفقة يصبح في مرتبة ثانوية بالنسبة للعواطف

تصبح حقيقة عدم وصول الصفقة بعد إلى الربح المستهدف ثانوية بالنسبة لحقيقة انقلاب الصفقة في غير صالح المتداول. يصبح الشيء الذي يريد المتداول شراؤه بالمكاسب بعيد المنال ويقوم المتداول بإقفال الصفقة قبل أوانها لتحقيق ربح ضئيل.

إذا استمرت الصفقة حتى تصل إلى مستوى الربح المستهدف، يكون المتداول -في الواقع- قد أقفل صفقة رابحة وقلل من ربحها تحت تأثير هذا التعلق العاطفي، وهذه هي المشكلة الكبرى، لأن التمسك بالصفقات الرابحة والسماح لها بالاستمرار حتى بلوغ الربح المستهدف هو في الغالب الفارق بين متداول ناجح وآخر غير ناجح.

قد يغامر المتداولون بأكثر مما ينبغي ليحصلوا على ما يريدون

ثمة سيناريو قد يكون مطروحًا، وهو رغبة المتداول في بلوغ مستوى معين من رأس المال في مدة زمنية قصيرة؛ فيعمد في سبيل ذلك إلى المخاطرة بنسبة كبيرة من أمواله بدلاً من أن يخاطر بقدر مناسب يتراوح بين 1 و2%.

مما لا شك فيه أنه سيكون لدى المتداول صفقاتٍ خاسرة، وهو ما يعني أنه سوف يخسر في مرحلة ما جزءًا كبيرًا من حسابه في ظل التعرض لمخاطر زائدة. عندما يحدث هذا، فإن المشاعر التي تكتنف المتداول ستكون أكثر حدة لأن أهدافه الجوهرية أصبحت الآن أبعد منالاً.

ربما يستمر المتداول في المخاطرة بنفس القدر في محاولة منه لاسترداد الأموال التي خسرها، وهكذا يدخل في دوامة. كلما خسر المتداول مبالغ مالية كبير، زادت قوة التأثير العاطفي وزاد تأثير العواطف على قرارات التداول التي يتخذها.

الذهن يرى ما يريد أن يراه

كذلك قد تعني التوقعات الخاطئة أن المتداول لا ينظر إلى الرسومات البيانية بنفس القدر من الموضوعية كما يفعل في المعتاد عندما يكون ذهنه متحررًا من العواطف. عندما يكون المتداول تحت تأثير العواطف، فإنه قد لا يرى شيئًا على الرسم البياني يحذره من الابتعاد عن الصفقة.

كذلك ثمة سيناريو آخر شائع حينما يتطلع المتداول إلى البيانات التاريخية ويرى إعدادات رائعة، فتتولد لديه القناعة بأنه أصبح لديه الآن نظامٌ ناجح قادر على تحقيق نتائج رائعة، ويبدأ في التفكير في العوائد التي يمكنه أن يحصل عليها إذا تداول تداولاً حقيقيًا بهذه الإعدادات. يواصل التطلع إلى البيانات التاريخية ومشاهدة سيناريوهات صفقات تداول رابحة، لكنه يفشل من خلال هذا التحليل المفعم بالعاطفة في رؤية كل الأوقات التي لا تنجح فيها الصفقات.

يبدأ المتداول في التداول تداولاً حقيقيًا بناءً على هذا التحليل دون أن يخضع هذه الإستراتيجية لاختبارٍ وافٍ وينتهي به المطاف إلى خسارة رأسماله في سلسلة من الصفقات.

تخليص الذهن من التوقعات الخاطئة

إن التداول تحت تأثير التوقعات الخاطئة يعيق المتداول عن كسب المال بإستراتيجية مربحة. يحتاج الأمر إلى تبني منهج مختلف يبدأ بتوقعات واقعية بشأن ما يستطيع المتداول تحقيقه.

هذا الأمر يبدأ بقول فكرة انتهاء بعض الصفقات على تحقيق خسارة.

لا مفر من الصفقات الخاسرة

يتألف التداول من سوقٍ تشمل مشاركين كثيرين. تستطيع أي مؤسسة كبيرة أو بنك أن تدخل السوق في أي وقت وتحرِّك  سعر السوق بسبب ضخامة حجم أوامرها؛ ومن ثم، لن تسلك الأسواق دائمًا على النحو المتوقع لأن دخول أولئك المشاركين السوق لا يكون معروفًا مطلقًا.

هذا يعني وجوب تقبُّل الحقيقة بأنه لا مفر من تحمُّل صفقات خاسرة. ويُعَد سيناريو إقفال صفقة قبل الأوان ناتجًا عن عدم تقبُّل المتداول المخاطر المصاحبة للصفقة.

إذا تقبَّل المتداول المخاطرة، فإنه لن يهتم إذا ربحت الصفقة أو خسرت، وفي هذه الحالة تكون صفقة التداول نتيجة لقرار موضوعي محض ويُسمح لها بعد ذلك بالوصول إلى الربح المستهدف.

تذكَّر أنَّ: الأسواق لن  تسلك دائمًا كما تتوقع؛ ومن ثم، يجب أن تتقبل حقيقة أن أي نظام تداول سوف يواجه صفقات تداول خاسرة.

تمسك دائمًا بإدارة الأموال

الطريقة الوحيد التي تستطيع بها ضمان الحفاظ على حساب التداول هي أن تحرص على التداول أولاً باستخدام حسابٍ تجريبي أو أن تتداول مبالغ صغيرة للغاية بحيث لا تخاطر إلا بنسبة 1% أو أقل. يسمح لك ذلك باختبار خسارة صفقات بقدر من التعلُّق أقل بكثير مما إذا كنت ستخاطر بمبالغ أكبر.

كلما بعدتَ عن التعلُّق العاطفي، كان اتخاذ قرارات موضوعية وتغيير طريقة التداول أسهل. سوف تجد التوقعات غير الواقعية وقد تلاشت مع تعرضك لصفقاتٍ خاسرة بحسابٍ تجريبي أو مع تحمُّل مخاطر ضئيلة بحسابٍ حقيقي، وسوف تشاهد ما يمكنك أن تحصل عليه في سيناريو واقعي للتداول.

اختبر نظام التداول لترى ما إذا كان تحليلك صحيحًا

ثمة طريقة أخرى فعالة لتتماشى مع التوقعات الواقعية وهي اختبار إستراتيجيتك بدقة والاستمرار في مراقبتها.

عندما تختبر الإستراتيجية وتسجل النتائج، سوف تتمكن من ملاحظة أي شيء تكون قد أغفلته عندما طالعت البيانات التاريخية في البداية. سوف تسمح لك نتائج الاختبار بفهم مدى واقعية العوائد وضبط توقعاتك وفقًا لذلك.

ملخص

تعلَّمتَ في هذا الدرس أنَّ:

  • التوقعات الخاطئة هي توقعات غير واقعية بشأن العوائد التي يمكنك الحصول عليها من التداول.
  • هذا قد يؤثر على قرارات التداول التي تتخذها لأن وجود توقعات غير واقعية قد يتسبب في تعلُّق  عاطفي بالصفقات.
  • وجود تعلُّق عاطفي بالصفقة قد يؤدي إلى إقفال صفقات قبل الأوان أو المخاطرة بقدرٍ زائد أو  مشاهدة جزء من الصورة فقط عند إجراء تحليل.
  • المتداول يستطيع تقليل تأثير التوقعات الخاطئة عن طريق تقبُّل المخاطر المصاحبة لكل صفقة  تداول وترك الصفقة حتى تصل إما إلى مستوى الربح المستهدف أو إيقاف الخسارة.
  • التداول باستخدام حساب تجريبي أو قدر ضئيل من المخاطر لمشاهدة مدى نجاح الإستراتيجية  في سيناريو الحياة الواقعية يساعد المتداول في توفيق توقعاته مع أهداف أكثر واقعية.
  • الاختبار الدقيق للإستراتيجية يساعد المتداول أيضًا في توفيق توقعاته وتقليل التأثير العاطفي.