Welcome to Tradimo! Here is our special offer for new users: Buy your first course now and get 10% off! 

تأثير السياسة على أسعار الأسهم

تضطلع حكومة البلد بتشكيل بيئة الأعمال التي تعمل فيها الشركات.

ومن ثم، يكون للسياسات التي تنتهجها الحكومة مثل تغيير اللوائح والضرائب وأسعار الفائدة وبرامج الإنفاق تأثير هائل على أداء الشركات المختلفة وعلى أسعار أسهمها.

سوف يوضح لك هذا الدرس كيف تؤثر سياسات الحكومة على أسعار الأسهم.

التغييرات التنظيمية

الحكومات مسؤولة عن تنظيم صناعات معينة مثل البنوك والتأمين والاتصالات.

تقوم الحكومات أحيانًا بتغيير التشريعات التي تزيد أو تقلل من الصعوبة التي يواجهها قطاع معين ليظهر أداءً جيدًا.

وعلى سبيل المثال، يتعين على البنوك في غالبية البلدان أن تحتفظ بحدٍّ أدنى من قيمة ودائع العملاء في صورة احتياطيات نقدية.

زيادة متطلبات الاحتياطي تعني انخفاض الأموال المُتاح للبنوك إقراضها للشركات.

انخفاض القدرة على الإقراض يعني انخفاض ما يحصل عليه البنك من فوائد؛ وهو الأمر الذي يكون له تأثير سلبي على أسعار أسهم البنك.

نظرًا للارتباط المتبادل بين قطاعات الاقتصاد المختلفة، فإن تغيير القواعد الحاكمة لقطاعٍ معين يمكنه أن يؤثر أيضًا على سلامة الشركات في قطاعٍ آخر، وبالتالي على أسعار أسهمها.

إن رفع متطلبات احتياطيات البنوك على سبيل المثال له تأثير على الشركات التي تعتمد عادة على التمويل البنكي في تمويل النمو لديها؛ ومن ثم، يمكن أن يؤدي تقليل قدرة الشركات على الاقتراض من البنوك إلى انخفاض أسعار أسهمها أيضًا.

لكن يمكن أن يكون العكس صحيحًا؛ فإذا خفَّضَت الحكومة من متطلبات الاحتياطي، فإن هذا قد يكون له تأثير إيجابي على أسعار أسهم البنوك والشركات التي تتعرض لتكلفة الاقتراض.

ربما يكون من الحكمة إذًا أن تراقب التشريعات التي قد تؤثر على أسعار أسهم الشركات التي تضعها في حسبانك.

إن إقرار تشريع بزيادة متطلبات احتياطيات البنوك قد يضر بأسعار أسهم البنوك حيث إن قدرتها على الإقراض تنخفض وتنخفض حصيلة الفوائد التي تجنيها. كذلك، قد يضر هذا التشريع بأسعار أسهم الشركات حيث إن ذلك يقلل من قدرة الشركات على الاقتراض لتمويل عملياتها.

الضرائب

تخضع كل شركة لأشكالٍ مختلفة من الضرائب المباشرة وغير المباشرة؛ ومن ثم، فإن التغيرات الضريبية تؤثر على أدائها وأسعار أسهمها.

ربما يكون التغيُّر في الضريبة على أرباح الشركات التي تلتزم الشركة بسدادها أبرز الأمثلة لما له من تأثير مباشرة على مقدار الربح الذي تحققه الشركة.

بل إن زيادة الضريبة على أرباح الشركات قد تدفع الشركة إلى الانتقال من مكان لآخر سعيًا لإيجاد نظام ضريبي أكثر يسرًا تعمل في ظله.

الضرائب المفروضة على سلع أو موارد أخرى قد تؤثر أيضًا على الربحية -ومن ثم، على سعر السهم- في الصناعات ذات الصلة.

على سبيل المثال، إذا قامت الحكومة بزيادة الضريبة على الوقود، فإن هوامش أرباح شركاتٍ مثل خطوط الطيران أو شركات الشحن التي تستخدم الوقود بكثرة قد تتآكل.

قد تختار هذه الشركات حينئذٍ نقل عبء تكاليف الوقود المرتفعة إلى العملاء في صورة أسعار أعلى؛ الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على الطلب على منتجات هذه الشركات أو خدماتها، ويقلل من إيراداتها.

بناء على ذلك، عندما تتطلع إلى إحدى الشركات وتدرس شراء سهمها أو بيعه، يجب أن تنتبه ليس فقط إلى أي تعديلات ضريبية معينة ربما تؤثر في ربحيتها، ولكن أيضًا إلى أي تعديلات ضريبية على الموارد التي تستخدمها الشركة.

زيادة الضرائب المفروضة على السلع التي تحتاج الشركة لشرائها كثيرًا قد يؤثر سلبًا على سعر السهم لأن التكاليف المرتفعة قد تعني أرباح أقل. إذا قامت الشركة بنقل عبء هذه التكاليف المرتفعة إلى العملاء في صورة أسعار أعلى، فإن ذلك قد يقلل من إيراداتها أيضًا.

السياسة النقدية

تشير السياسة النقدية إلى التحكم في المعروض النقدي في اقتصادٍ ما، وتستخدم الحكومات السياسة النقدية إما لتحفيز أو تهدئة اقتصادٍ تراه ينمو ببطءٍ شديد أو يعاني من تضخم مرتفع.

واحدة من طرق تحفيز الاقتصاد قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة؛ فهذا بدوره يقلل من تكاليف الاقتراض التي تتحملها الشركات والمستهلكين ويترك لهم مزيدًا من النقود لإنفاقها واستثمارها.

أسعار الفائدة المنخفضة تميل إلى دعم أسعار الأسهم، حيث تقل تكاليف الشركة وتستطيع أن تستثمر المزيد في نموها المستقبلي، وفي نفس الوقت يُتاح للمستهلكين مزيدٌ من المال لإنفاقه على سلع هذه الشركة أو خدماتها.

على العكس من ذلك، يميل رفع أسعار الفائدة إلى زيادة تكاليف الشركة، وفي ذات الوقت يُتاح للمستهلكين قدر أقل من المال لإنفاقه على سلع الشركة وخدماتها؛ ومن ثم، فإن رفع أسعار الفائدة قد يدفع بسعر سهم الشركة نحو التراجع.

كذلك تستطيع الحكومات شراء سنداتٍ حكومية لزيادة المعروض النقدي في الاقتصاد، وهو ما يُشار إليه أيضًا بطباعة النقود.

يختلف التيسير الكمي اختلافًا طفيفًا، فهو ينطوي على دخول الحكومة كمشترٍ للأصول المالية من بنوك تجارية ومؤسسات أخرى بغرض ضخ نقود في الاقتصاد.

تميل زيادة المعروض النقدي إلى زيادة إنفاق المستهلكين؛ ومن ثم، يكون لها تأثير إيجابي خاص على أسعار أسهم شركات قطاع تجارة التجزئة -على سبيل المثال- التي تميل إيراداتها إلى الارتفاع في أوقاتٍ كهذه.

انخفاض أسعار الفائدة يدعم أسعار الأسهم حيث إن تكاليف الاقتراض التي تتحملها الشركات تنخفض، وتتمكن الشركات من ضخ مزيدٍ من الاستثمارات في نموها المستقبلي. كذلك تنخفض تكاليف الاقتراض التي يتحملها المستهلكون، الأمر الذي يتيح لهم مزيدًا من الأموال لينفقوها على السلع أو الخدمات.

السياسة المالية

السياسة المالية هي المسؤولة عن تحديد برامج الإنفاق التي تضطلع بها الحكومة لتحفيز الاقتصاد من خلال -مثلاً- مشاريع البنية التحتية الضخمة.

تستشعر قطاعات الاقتصاد المختلفة الفائدة تبعًا للمجال الذي تركز الحكومة إنفاقها عليه.

إذا ركَّزَت الحكومة على الاستثمار في مجالات مثل الإسكان الميسور -على سبيل المثال- فإن أسعار أسهم شركات التشييد سوف تكون أول المستفيدين حيث إنها ستفوز بأعمال جديدة لبناء المساكن والطرق.

ومن ثم، ينبغي أن تأخذ في الاعتبار كيف يمكن لأي إعلانات حكومية عن زيادة الإنفاق أو تخفيضه أن تؤثر في ربحية الشركة التي تتابعها.

تستطيع برامج الإنفاق الحكومي دعم أسعار أسهم الشركات عن طريق إيجاد مزيد من الطلب على سلعها أو خدماتها؛ فالاستثمار في الإسكان الميسور -على سبيل المثال- يزيد من أسعار أسهم شركات التشييد.

 

ملخص

تعلَّمتَ في هذا الدرس أنَ:

  • حكومة البلد تضطلع بتشكيل بيئة الأعمال التي تعمل فيها الشركات؛ ومن ثم، يكون للسياسات  التي تنتهجها -مثل تغيير اللوائح والضرائب وأسعار الفائدة- تأثير هائل على أداء الشركات المختلفة وعلى أسعار أسهمها.
  • الحكومات مسؤولة عن تنظيم صناعات معينة، وتقوم أحيانًا بتغيير التشريعات فتزيد أو تقلل من  الصعوبة التي يواجهها قطاع معين ليظهر أداءً جيدًا.
  • تخضع كل شركة لأشكالٍ مختلفة من الضرائب، وتؤثر التعديلات الضريبية على أدائها وأسعار  أسهمها.
  • خفض أسعار الفائدة من الطرق التي تتبعها الحكومة لتحفيز الاقتصاد، فهي تميل إلى دعم  أسعار الأسهم، حيث تقل تكاليف الاقتراض التي تتحملها الشركات وتستطيع أن تستثمر المزيد في نموها المستقبلي، وفي نفس الوقت يُتاح للمستهلكين مزيدٌ من المال لإنفاقه على السلع والخدمات.
  • رفع أسعار الفائدة يميل إلى زيادة تكاليف الشركة، وفي ذات الوقت يُتاح للمستهلكين قدر أقل  من المال لإنفاقه على سلع الشركة وخدماتها؛ وهذا بدوره قد يدفع بأسعار الأسهم نحو التراجع.
  • شراء السندات الحكومية أو التيسير الكمي طريقتان أخريان يمكن للحكومة من خلالهما ضخ نقود  في الاقتصاد – ويبدو هذا جيدًا بالنسبة لأسهم المؤسسات المصرفية وتجارة التجزئة.
  • تستطيع برامج الإنفاق الحكومي دعم أسعار أسهم الشركات عن طريق إيجاد مزيد من الطلب  على سلعها وخدماتها.